محمد بن الحسن الشيباني

154

كتاب الأصل ( المبسوط )

أحق أن يوضع فيه ذلك قال فقراء الذين أخذ ذلك منهم قلت أرأيت ما يؤخذ من بني تغلب مما ذكرت أنه يضاعف عليهم ما سبيل ذلك الذي يؤخذ منهم قال سبيله سبيل الخراج لأن عمر بن الخطاب بلغنا عنه أنه ضاعف عليهم في أموالهم مكان الخراج قلت أرأيت قول الله تعالى في كتابه « واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه » ما بلغك في هذا قال هذا ما غنم المسلمون من العدو وفيما غنم العسكر من كل شيء كان خمسه لبيت المال وما بقي قسم بين الذين أصابوه خاصة دون المسلمين فيكون للراجل منهم سهم وللفارس سهمان وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم قلت أرأيت قوله تعالى « فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى » ما تفسير ذلك قال بلغنا عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يقول خمس الله والرسول واحد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضعه حيث يشاء في الفقراء والمساكين فصار ذلك على خمسة أسهم فأن لله خمسه وللرسول فهذا واحد ولذي القربى واليتامى